يقوم ميزان أغذية الحيوانات بتقدير النسب الغذائية في مصادر غذاء الحيوان بما في ذلك العلف، ومقارنة هذه النسب باحتياجات الحيوانات المختلفة، وهو بذلك يعتبر بمثابة مرجع يوفر المعلومات لواضعي السياسات، والمنتجين، والأطراف المعنية بقطاع الثروة الحيوانية بشكل عام، ويساعدهم في التخطيط وتقييم احتياجات هذا القطاع. في منطقة الساحل الأفريقي، يعتبر ميزان الأغذية أداة أساسية لأنظمة الإنذار المبكر والقدرة على المواجهة على المدى الطويل. يتم تصميم ميزان الأغذية واستخدامه من قِبَل الدوائر المتخصصة في بلدان الساحل كأداة مستقبلية يتم تصميمها في نهاية العام لتغطية موسم الجفاف التالي.
بصفة عامة، تعتمد آليات موازين الأغذية الحالية على بيانات الاستشعار عن بعد للتنبؤ بالكتلة الإحيائية الخضراء من خلال مؤشر الفرق المعياري للغطاء النباتي (NDVI)، والذي يتم حسابه مرة واحدة في العام بداية موسم الأمطار. تتوافر آليات موازين الأغذية بشكل محدود ولا يكون لها طابع مؤسسي.
تقديم مجموعة من المبادئ التوجيهية الخاصة بإعداد موازين الأغذية تراعي خصائص الأنظمة الرعوية والأنظمة الزراعية الرعوية في منطقة الساحل، بما في ذلك مواسم تخزين الأعلاف، وكفاءة الإنتاج الحيواني، ونسبة العلف الخشن في الحصص الغذائية، وتنَقل الحيوانات والرعاة.
سوف توفر هذه المبادئ التوجيهية طريقة موحدة للحكومات، والمنظمات غير الحكومية، والأطراف الفاعلة في القطاع الخاص، والمنظمات الرعوية ومربي الماشية لإعداد موازين الأغذية في منطقة الساحل غرب ووسط أفريقيا.
يمكن الاستعانة بهذه المبادئ التوجيهية لتوفير معلومات موثوقة عن مدى توافر الأعلاف، وتقدير الاحتياجات الغذائية للحيوانات المختلفة. إن توافر معلومات عن مصادر الأعلاف (من حيث الكمية والنوع)، ومواسمها، وأماكن توافرها يعد أمرًا ضروريًا ومفيدًا في عمليات صنع القرار، كما أن هذه المعلومات مهمة لضمان توفير الأعلاف أثناء حالات الطوارئ، وإدارة واستخدام المصادر الغذائية بشكل فعال، وتطوير نماذج الأعمال التجارية المتعلقة بسلاسل القيمة، وضمان الزيادة المستدامة للثروة الحيوانية، وتسمين الماشية، وإنتاج الألبان والدواجن التي يتحكم فيها جميعها استهلاك الأعلاف. علاوة على ذلك، يمكن استخدام هذه المعلومات لرصد أثر التغير في المناخ وتقدير انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن الإنتاج الحيواني.